أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
330
مجموع السيد حميدان
والذات ليست فيه جل ثناؤه بمختلفة ، ولا ذات أشتات ، ولو كانت فيه مختلفة لكان اثنين أو أكثر في الذكر والعدة ، وإنما صفته سبحانه هو . وقال في كتاب التوحيد : وهو الواحد لا من عدد ، ولا فيه عدد يجزأ ، وليس شيء يقال إنه واحد في الحقيقة غير اللّه تعالى « 1 » . [ أقوال الإمام محمد بن القاسم ( ع ) ] وقال محمد بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب الوصية : الحمد للّه الحي القيوم ذي العظمة والجلال ، الذي لم يزل ولا شيء غيره . وقال : حقيقة الإيمان به أنه هو الذي [ هو ] « 2 » خلاف الأشياء كلها . وقال : حقيقة اليقين « 3 » به والمعرفة له أنه لا يدرك بحلية ولا تحديد ولا تمثيل ولا صفة ، وكيف يوصف من لا تدركه العقول ولا الفكر ولا الحواس . . . إلى قوله : وقد روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق ) ) فاجعل تفكرك في صنعه ، تستدل [ منه ] « 4 » على عجيب فعله ، وعظيم « 5 » قدرته ، في كل محدث ، ولا تفكر فيه فإنك تتيه ، وتهلك [ نفسك « 6 » ] ، فاستعمل العقل ، وتابع السمع ، واستدل باليسير على الكثير تسلم . وقال في كتاب الأصول : وصفته لذاته ، هو قولنا لنفسه ، نريد بذلك حقيقة وجوده .
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : سبحانه . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 3 ) - في ( ب ) : الإيمان . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 5 ) - نخ ( ج ) : عظم . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .